الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤
أحدهما: أنه جاء وفق السياق العام، حيث يشعر الناس بصورة عفوية بأن من يكون في مكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا بد أن يكون قادراً على الإجابة على كل سؤال، ولا سيما مسائل الدين والشريعة. كما لا بد أن يكون قادراً على فعل كل ما كان يفعله الرسول..
الثاني: أن يكون هذا الرجوع على أساس الخضوع للأجراء الذي اتخذه الخليفة عمر بعدم السماح لأحد بالفتوى إلا للأمراء، حيث أطلق كلمته المشهورة:
كيف تفتي الناس ولست بأمير؟! ولي حارّها من ولي قارّها[١].
لا سيما بعد أن منع الناس من رواية أي شيء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومنع من السؤال عن معاني القرآن. كما اوضحناه في الجزء
[١] راجع: جامع بيان العلم ج٢ ص١٧٥ و ٢٠٣ و ١٩٤ و ١٧٤ و١٤٣ ومنتخب كنز العمال (مطبوع بهامش مسند أحمد) ج٤ ص٦٢ وسنن الدارمي ج١ ص٦١ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٦ ص١٧٩ و ٢٥٨ والمصنف للصنعاني ج٨ ص٣٠١ وج١١ ص٣٢٨ وراجع ص٢٣١ وأخبار القضاة لوكيع ج١ ص٨٣ وتهذيب تاريخ دمشق ج١ ص٥٤ وراجع: حياة الصحابة ج٣ ص٢٨٦ وكنز العمال ج١ ص١٨٥ وراجع ص١٨٩ و (ط مؤسسة الرسالة) ج١٠ ص٢٩٩ عن عبد الرزاق، وابن عساكر، وابن عبد البر، والدينوري في المجالسة، وتاريخ مدينة دمشق ج٤٠ ص٥٢١ وسير أعلام النبلاء ج٢ ص٤٩٥ و ٦١٢ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٦٥٨ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٧٨.