الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥
أنه يجعله أباً. فخرجت عليه حية، فتفرقوا.
فقال: لو أن الله أراد أن يمضيه لأمضاه[١].
مع أنه قد كان بإمكانه أن يكتب كتابه مرة ثانية، وثالثة الخ..
د: قال الصادق (عليه السلام) لأبي حنيفة من أين أخذت القياس؟!
قال: من قول علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت، حين شاهدهما (لعل الصحيح: شاورهما) عمر في الجد مع الأخوة.
فقال له علي (عليه السلام): لو أن شجرة فيها غصن، وانشعب من الغصن غصنان، أيما أقرب إلى أحد الغصنين؟! أصاحبه الذي يخرج معه؟! أم الشجرة؟!
فقال زيد: لو أن جدولاً انبعث فيه ساقية، فانبعث من الساقية ساقيتان، أيما أقرب أحد الساقيتين إلى صاحبهما أم الجدول؟![٢].
ونقول:
قد غاب عن بال أبي حنيفة: أن الدليل في هذه المسألة هو النص، لكن
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص٢٤٥ وكنز العمال ج١١ ص٦١ والنص والإجتهاد ص٢٦٣ والغدير ج٦ ص١١٦ وجامع المسانيد والمراسيل للسيوطي (ط دار الفكر ١٩٩٤م) ج١٤ ص٣٢٣. [٢] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٤٤ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٣٢٣ عن مسند أبي حنيفة، والصراط المستقيم ج١ ص٢١٩ وبحار الأنوار ج٤٠ ص١٥٩ ونهج الإيمان ص٢٧٥.