الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣
على من شربها بعد التحريم[١].
ولا بد من الإشارة إلى أن المراد بتحريم الخمر هو إظهار التحريم بنزول الآيات بذلك، فإن الخمر لم تزل محرمة منذ بعث الله نبيه (صلى الله عليه وآله)..
٢ ـ لا ندري كيف رضي الخليفة بدرء الحد عن قدامة؟! وكيف قبل منه استدلاله بالآية الشريفة، ولم يلتفت إلى المقصود بها..
٣ ـ كيف لم يلتفت عمر إلى أن الأخذ بقول قدامة معناه أن يصبح شرب الخمر حلالاً للمؤمنين المتقين..
٤ ـ يضاف إلى ذلك: أن قبول كلام قدامة معناه تخطئة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن جاء بعده، فإنه كان يعاقب من يشرب الخمر.
وتخطئة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لها آثار عقيدية لا يمكن التغاضي عنها.
شهادة الخصي مقبولة:
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر، فشهد عليه رجلان: أحدهما خصي، وهو عمرو التميمي. والآخر: المعلى بن الجارود، فشهد أحدهما: أنه رآه يشرب. وشهد
[١] تفسير القمي ج١ ص١٨٨ ونور الثقلين ج١ ص٦٧٠ وبحار الأنوار ج٧٦ ص١٣٢.