الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦
ثم كانت حجة أبي بكر على وصيته بالخلافة إلى عمر بن الخطاب هي: أنه خاف من اختلاف الناس بعده[١].
ومن الواضح:
١ ـ أن هذا لو صح، لوجب القبول: بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أوصى إلى علي بالخلافة، لأنه خاف من اختلاف الناس بعده؛ فإن أبا بكر لم يكن أحرص على الأمة من رسول الله (صلى الله عليه وآله).
٢ ـ إن أبا بكر قد اعتذر لعلي (عليه السلام) عن مبادرته لعقد الأمر لنفسه، من دون مشاورة أحد، وقبل أن يدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله): بأنه خاف الفتنة والإختلاف أيضاً..
مع أن الإختلاف الذي وقع في الأمة بسبب هذه المبادرة، لا يزال وسيبقى قائماً إلى أن تقوم الساعة. وقد ذكرنا كلمة الشهرستاني عن الخلاف
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٦١٨ والكامل في التاريخ ج٢ ص٤٢٥ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٢٠٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٦٥ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٥٢٠ وج٣٠ ص٥١٩ و ٥٦٨ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٢١ ومجمع النورين ص١٩٧ ومستدرك سفينة البحار ج١ ص٣٩٢ وج٩ ص٥٦.