الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
خوفاً من الفتنة كما زعموا، فلماذا لم تكن كتابة اسم عمر في حال إغماء أبي بكر من موجبات الفتنة أيضاً، أو من الموارد التي تخشى الفتنة فيها؟!
د: إن فراسة أبي بكر في عثمان، وقوله: إنه أهل للخلافة لم تكن صائبة، فقد تولى عثمان الخلافة، وظهر أنه أدار الأمور بطريقة أثارت الناس حتى الصحابة، وانتهت بقتله، ولم تنفع محاولات علي (عليه السلام) في ترقيع الامور، وابعاد شبح تلك النهاية المرة التي حلت بعثمان..
فلماذا صدقت فراسة أبي بكر في عمر، حتى عدوه أحد المتفرسين الأربعة، ولم تصدق في عثمان؟!
لماذا هذه الخلوة؟!:
والشيء الذي لم نستطع له تفسيراً اختيار أبي بكر كتابة وصيته في حال خلوة مع عثمان على وجه الخصوص.. فلماذا لم يكتبها بمحضر من صلحاء الصحابة وعقلائهم يا ترى؟!
ألا ترى معي: أنه أراد أن يفاجئ علياً وبني هاشم، والمهاجرين والأنصار ويضعهم أمام الأمر الواقع، وأن يسقط معارضتهم التي كان يتوقعها؟!..
وألا ترى معي أيضاً: أن عمر بن الخطاب كان على علم بهذه الخلوة، وبما سوف تسفر عنه. وأنه هو الذي أفسح المجال لنجاحها فيما تهدف إليه؟!
وألا ترى معي أيضاً: أن اختيار عثمان ليكون كاتب الوصية إنما هو