الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩
وأخبرت [رسول الله]، فقال: عد إليه وادعه، فهو في البيت.
قال: فعدت وناديته، فسمعت صوت الرحى تطحن، فشارفت الباب، فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد!!! فناديته، فخرج إلي منشرحاً، فقلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعوك.
فجاء.
ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وينظر إلي، فقال: يا أبا ذر، ما شأنك؟!
فقلت: يا رسول الله، عجب من العجائب، رأيت رحى في بيت علي تطحن وليس معها أحد يديرها!!!
فقال: يا أبا ذر، إن لله ملائكة سياحين في الأرض، وقد وكلوا بمعونة آل محمد[١].
ونقول:
يلاحظ في الرواية الأمور التالية:
١ـ إن عدم جواب أمير المؤمنين لأبي ذر (رحمه الله) حين ناداه في المرة الأولى قد يكون لأجل انشغاله بالصلاة، أو لغير ذلك من أسباب، ارتفعت حين عاد إليه في المرة الثانية.
[١] الرياض النضرة ج٣ ص٢٠٢ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٢٦٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٨ ص١٩٧ و٢١١ وج١٩ ص١٥١ وج٣١ ص٢٠٨ و ٤٢٦.