الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦
علياً (عليه السلام) أراد أن يقنع عمر في المسألة بالطريقة المرضيَّة عند عمر، ويقرِّبها إلى فهمه.
دية ما تعطل من اللسان:
أتي عمر برجل قد ضربه آخر بشيء، فقطع من لسانه قطعة قد أفسدت بعض كلامه، فلم يدر ما فيه، فحكم علي (عليه السلام): أن ينظر ما أفسد من حروف (أ ب ت ث) وهي ثمانية وعشرون حرفاً، فيؤخذ من الدية بقدرها[١].
ونقول:
١ ـ في قطع اللسان دية كاملة. فإن قطع منه جزءاً لم يوجب عجزه عن النطق التام، فإن الدية تقدر بمقدار عجزه.. وقد حكم (عليه السلام): أن تقسم دية اللسان ثمانية وعشرين جزءاً، بعدد حروف الهجاء. ثم ينظر إلى عدد الحروف التي فسد نطقه بها، فيعطى من الدية بقدرها.. وهذه طريقة بالغة الدقة في التقدير، وميسورة لكل أحد.
٢ ـ ولا نريد التعليق على عجز الخليفة الذي وضع نفسه في موقع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن إعطاء الجواب، الذي يفترض بخليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يعطيه، فقد تكررت منا الإشارة إلى ذلك..
[١] قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام" ص١٧٨ والملاحم والفتن لابن طاووس ص٣٥٥ وعن مجموع ابن المرزبان.