الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١
ونقول:
في هذه الرواية العديد من النقاط التي تحتاج إلى التأمل والتدبر، فلاحظ ما يلي:
١ ـ إذا كانت هذه المرأة مسلمة، فلماذا أمر أن يحفروا لها في مقابر اليهود، وترجم، فإن المسلم مهما فعل، فحكمه أن يقام عليه الحد، ويدفن في مقابر المسلمين، ولا يجوز دفنه في مقابر الكفار..
إلا أن يكون (عليه السلام) أراد أن يجري رجمها في مقابر اليهود، ثم تدفن في مقابر المسلمين.
٢ ـ قد تكرر وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) لتلك المرأة وخطابه لها بكلمة: (ملعونة) أو نحو ذلك، مع أنه لا مبرر لوصف العاصي بذلك، ولا لخطابه بمثل هذه التعابير..
إلا أن يقال: إنه (عليه السلام) كان واقفاً على استحقاق هذه المرأة لهذه اللعنه، من خلال علم الإمامة..
مما يعطي: أنها وقفة خاصة اقتضت أن يظهر (عليه السلام) علم الإمامة، على النحو الذي ذكرته الرواية.
٣ ـ لماذا يحتفظ ذلك الشاب بإحليله المقطوع؟! وهل من يقطع إحليله يحتفظ به؟! ومن الذي قطعه، فإن كان هو الشاب نفسه. فكيف استساغ ذلك؟! وإن كان غيره، فلماذا فعل به ذلك؟! ومن الذي سلطه عليه؟!
وان كان يمكن غض النظر عن ذلك، والقول بأن من الممكن أن يكون هناك ظالم تعدى عليه وقطع احليله.. فاحتفظ الشاب به لسبب أو لآخر..