الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣
ثم أحضر الجارية وقال لها: يا جارية، أنا زين الدين، أنا قاضي الدين، أنا أبو الحسن والحسين (عليهما السلام)، اني أريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعي عليك فتقبليه مني زوجاً؟!
فقالت: لا، يا مولاي، أتبطل شرائع الإسلام؟!
فقال لها: بماذا؟!
فقالت: تزوجني من ولدي؟! كيف يكون ذلك؟!
فقال الامام: {جَاء الحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}[١]، لم لا يكون هذا منك قبل هذه الفضيحة؟!
فقالت: يا مولاي، خشيت على الميراث.
فقال لها (عليه السلام): استغفري الله تعالى وتوبي إليه.
ثم إنه (عليه السلام) أصلح بينهما، وألحق الولد بوالدته، وبإرث أبيه، وصلى الله على محمد وآله[٢].
[١] الآية ٨١ من سورة الإسراء. [٢] الفضائل لابن شاذان ص٢٨٩ ـ ٢٩٢ و (ط المكتبة الحيدرية) ص١٠٦ ومدينة المعاجز ج٢ ص٤٥٢ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢٦٨ والروضة في فضائل أمير المؤمنين ص٤٥ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص١٤١ ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص٤١٦ وإحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٧٧ عن در بحر المناقب لابن حسنويه، والصواعق المحرقة، ومستدرك الوسائل ج١٧ ص٣٩٢.