الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
الآخر: أنه رآه يقيء الخمر.
فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما تقول يا أبا الحسن؟ فإنك الذي قال فيك رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما.
قال: ما اختلفا في شهادتهما، وما قاءها حتى شربها.
فقال: هل تجوز شهادة الخصي؟!
قال: ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه[١].
ثم ذكروا: أنه حين عرف قدامة أنه مأخوذ بما فعل أظهر التوبة والإقلاع، فدرأ عمر عنه القتل، ولم يدر كيف يحده. فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): أشر علي في حده.
فقال: (حده ثمانين، إن شارب الخمر إذا شربها سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى)، فجلده عمر ثمانين[٢].
[١] الكافي ج٧ ص٤٠١ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٨ ص٢٣٩ و (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص٤٨٠ ومن لا يحضره الفقيه ج٣ ص٤٢ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٣١٢ وج١٠١ ص٣٢٠ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص٢٤٤ وعجائب أحكام أمير المؤمنين للسيد محسن الأمين ص٥٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص١٦٨. [٢] الإرشاد للمفيد ص١٩٠ فصل٥٩ الباب الثاني، و (ط دار المفيد) ج١ ص٢٠٣= = وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢٤٩ وج٧٦ ص١٦١ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٦٦.