الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩
بالصدق، وتخدش عقيدتها بالنبي والنبوة، التي تستند إلى جبرئيل في حقيقة النبوة وصدقيتها.
وبذلك يكون (عليه السلام) قد حمّل تلك المرأة مسؤولية أي تصرف يجعل الأمور تسير في الإتجاه الذي يضر بحالها.. فقد اعذر من أنذر.
قابلة أهل الكوفة:
وقد صرحت الرواية أيضاً بأنهم أحضروا قابلة أهل الكوفة.
ولكننا لا نرى ذلك صحيحاً، فإن عمر لم يكن بالكوفة، وكان الحكم والقضاء في أمر هذه المرأة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما صرحت به الرواية، فالمناسب هو الإتيان بقابلة المدينة، لا قابلة الكوفة، فلا بد من الحكم على هذه الفقرة بالخطأ والوهم.
إلا أن تكون قابلة أهل الكوفة كانت في زيارة لها إلى المدينة، وكانت قابلة أهل المدينة غائبة أو لم ترض بالحضور في ذلك الوقت. وهو إحتمال لا يعول عليه، ولا يلتفت إليه، إلا إذا صرحت الرواية نفسها به..
جبرئيل هو الذي أخبر علياً (عليه السلام):
تقول الرواية المتقدمة: إن علياً (عليه السلام) حين قال للمرأة: لم جحدت ولدك، لم يكن يريد أن يوقعها في فخ الغفلة والإسترسال، بأن تجيب بما يدل على اعترافها بوالديتها له، ليلزمها به.
ولكنه كان يتعامل معها على أساس أنه عالم بتفاصيل هذه القضية بعينها، بإخبار جبرئيل الذي لا يحتمل في حقه الكذب أو الغلط.