الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢
فعجزوا، فأتوا علياً (عليه السلام) وهو في حايط له، فقال: قضيته أن ينوم، فإن غمض الأعين، أو غط من الفمين جميعاً، فبدن واحد، وإن فتح بعض الأعين، أو غط أحد الفمين، فبدنان. هذه إحدى قضيتيه.
وأما القضية الأخرى، فيطعم، ويسقى حتى يمتلئ، فإن بال من المبالين جميعاً، وتغوط من الغايطين جميعاً، فبدن واحد، وإن بال أو تغوط من أحدهما، فبدنان[١].
٢ ـ وروي: أنه ولد في زمن عمر ولدان ملتصقان، أحدهما حي، والآخر ميت، فقال عمر: يفصل بينهما بحديد.
فأمر أمير المؤمنين أن يدفن الميت ويرضع الحي، ففعل ذلك، فتميز الحي من الميت بعد أيام[٢].
ونقول:
١ ـ إن عمر حين رجع في القضية الأولى إلى الصحابة، قد خالف وأخطأ، لأنه تجاهل علياً (عليه السلام).. ولعله لم يرد أن يظهر لعلي (عليه السلام) فضلاً، بعد أن توالت وكثرت الحوادث والقضايا التي ظهر فيها
[١] قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام" ص١٥٤ عن المناقب، وعن الطبري. وبحار الأنوار ج١٠١ ص٣٥٥ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص١٩٦. [٢] قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام" ص١٥٥ عن المناقب، عن أبي الحسن الرماني في الأحكام، وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢٣٤ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص١٩٨.