الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١
الصحابة الذين عاش معهم، وعرفهم عن قرب، ومن خلال العشرة والممارسة..
ج: لا شك في أن علياً (عليه السلام) كان أعرف الناس بهذا القرآن، وبأحكامه، ومعانيه، وإشاراته ومراميه. فلو انه وجد فيه ما يلزمه بالحكم بعدالة جميع الصحابة، لم يجز له أن يتهمهم بأنهم يقولون بآرائهم في دين الله، أو مراعاة لهوى عمر بن الخطاب..
د: إن خطأ عمر في تعامله مع هذه المرأة يجعل ادعاء صوابية تصرفاته غير ظاهرة الوجه، ولا سيما إذا انضمت هذه الحادثة إلى عشرات أمثالها، ظهرت فيها أخطاؤه في الموارد المختلفة.
هـ: إننا لا نرى أن من حق عمر أن يوجه السؤال للصحابة عن حكم هذه الواقعة. بل كان يجب أن يكون عارفاً بحكمها، لا سيما بعد أن حصر الفتوى بالأمراء، وكان هو رأس الهرم فيهم.. فكيف يحصر الفتوى بالأمراء، ثم يطلب من هذا وذاك أن يدله على حكم هذه الواقعة وتلك؟!
و: ما أبعد ما بين ما جرى لهذه المرأة من رعب قاتل، وبين لهفة تلك المرأة التي توسلت بعلي (عليه السلام) أن ينقذها من محنتها في وديعة المحتالين الذين أودعوا المال عندها، حين قالت لعمر: أنشدك الله، ارفعنا إلى علي بن أبي طالب.. وكذلك في قضية رجم التي ولدت لستة أشهر، حيث جاءت أختها لعلي تنشده الله، إن كان يعلم لأختها عذراً، ليخلصها من الرجم.