الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٧
المغيرة، لأنه يتصور أنه زان، ويحكم بذلك.
أما القذفة فلا يتصورون بذلك. وإن وجب أن يجعلوا بحكم القذفة.
وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) لسارق أتي به: لا تقر..
وقد كان يمكن لزياد السكوت عن أداء الشهادة..
ولم يفسق زياد بإمساكه عن الشهادة، بدليل تولية علي (عليه السلام) له[١].
وأجاب السيد المرتضى (رحمه الله):
أولاً: إن درء الحد عن المغيرة منحصر في توجيه الحد إلى الشهود. فدرؤه عن ثلاثة أولى من درئه عن واحد.
ثانياً: إن درء الحد عن الثلاثة ممكن. وذلك بأن لا يلقن عمر الشاهد الرابع.
ثالثاً: إن المغيرة كما يتصور بصورة زان لو تكاملت الشهادة، فإن الشهود أيضاً سوف يتصورون بصورة أناس كذبة، يقدمون على شهادة الزور.
يضاف إلى ذلك: أن الثلاثة إذا حدوّا يظن بهم الكذب، وإن احتمل أن يكونوا صادقين.. والمغيرة أيضاً لو تكاملت الشهادة عليه ظن أنه زانٍ. مع تجويز أن يكون الشهود قد كذبوا عليه.
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٢٢٨ و ٢٢٩ عن القاضي عبد الجبار بتصرف وتلخيص.