الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١
وكانت قد رشت سبعة نفر كل واحد بعشرة دنانير (وقالت لهم: اشهدوا) بأني بكر لم أتزوج، ولا عرفت بعلا.
فقال لها عمر: أين شهودك؟!
فأحضرتهم بين يديه، فقال: بم تشهدون؟!
فقالوا له: نشهد انها بكر لم يمسها ذكر ولا بعل.
فقال الغلام: بيني وبينها علامة أذكرها لها عسى تعرف ذلك.
فقال له: قل ما بدا لك.
فقال الغلام: فإنه كان والدي شيخ سعد بن مالك. يقال له الحارث المزني. وإني رزقت في عام شديد المحل، وبقيت عامين كاملين أرضع شاة.
ثم انني كبرت، وسافر والدي مع جماعة في تجارة، فعادوا ولم يعد والدي معهم، فسألتهم عنه؛ وذكروا: أنه درج (أي مات).
فلما عرفت والدتي الخبر أنكرتني وأبعدتني وقد أخرتني الحاجة. (الصحيح: أضرت بي الحاجة.. كما في مستدرك الوسائل وغيره).
فقال عمر: هذا مشكل لا ينحل، ولا يحله إلا نبي أو وصي نبي، قوموا بنا إلى أبي الحسن علي (عليه السلام).
فمضى الغلام وهو يقول: أين كاشف الكرب؟! أين خليفة هذه الأمة حقاً؟!
فجاؤوا به إلى منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) كاشف الكروب، ومحل المشكلات، فوقف هناك يقول: يا كاشف الكروب عن هذه الأمة.