الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠
وكل ما ترتب على ذلك.
وإن كان المعيار هو بيعة أهل الحل والعقد، فإن خلافة وصيه عمر تكون باطلة أيضاً. كما أن خلافته هو تكون كذلك، لأن علياً وسلمان، وبني هاشم، وغيرهم ممن لم يبايع أبا بكر كانوا من أهل الحل والعقد.
وهم لم يبايعوه، بل رفضوا خلافته من أساسها..
وإكراههم على البيعة في وقت لاحق لا يصحح ما بني على الفساد..
وإن كان المعيار عنده هو الشورى بين المسلمين. فلم تحصل شورى في السقيفة، كيف وقد غاب عنها سيد المسلمين علي (عليه السلام)، وبنو هاشم، وكثير آخرون.. وتبطل بذلك أيضاً خلافة عمر، لأنها كانت بالوصية، لا بالشورى.
وإن كان المعيار عنده هو وصية السابق للاحق، فخلافته هو تكون باطلة، لأنه يعترف بأن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يوص له.
وكذلك خلافة عمر، وخلافة عثمان، لأنها بنيت على أساس غير صحيح.
المتفرسون أربعة:
عن أنس، قال: لما حضرت وفاة أبي بكر الصديق، سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول:
المتفرسون في الناس أربعة: امرأتان، ورجلان. وعدَّ صفراء بنت شعيب، وخديجة بنت خويلد، وعزيز مصر على عهد يوسف (عليه السلام).
ثم قال: وأما الرجل الآخر فأبو بكر الصديق، لما حضرته الوفاة قال لي: إني تفرست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطاب.