الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩
كما أن الاستمرار في الخطأ في تطبيق الأحكام سيشيع الخوف بين الرعية على أمنها وعلى حقوقها.
وقد أظهرت الوقائع أنه لولا علي (عليه السلام) لكثرت أمثال هذه الحوادث، ولربما تؤدي كثرتها واتساعها إلى زعزعة السلطة، وضياع الهيبة إلى حد كبير وخطير.
٤ ـ إن نفس هذه الوقائع قد أفسحت المجال لعلي لبيان أحكام وقواعد كثيرة كانت الأمة بحاجة إلى بيانها.. وقد أغنت الفقه الإسلامي حتى عند غير شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، فليلاحظ ذلك.
٥ ـ إن هذا الحديث يعطي: أن الإمام لا بد أن يكون عارفاً بأحوال رعيته، بدقة فائقة، لأن معرفته هذه من شأنها أن تحفظ للناس حقوقهم، وأن تصونهم من كثير من المزالق والمهالك.
إغتصبها فقتلته:
عن درر المطالب، عن ابن عباس قال: في أيام عمر بن الخطاب في ليلة من الليالي دخل عمر المسجد، فلما طلع الصبح رأى عمر شخصاً نائماً في وسط المحراب، فقال عمر لمولاه: نبه هذا يصلى.
فذهب إليه وحركه فلم يتحرك، فرأى عليه إزاراً فظنه امرأة، فنادى امرأة من الأنصار، فلما تفقدته وجدته رجلاً في زي النساء محلوق اللحية، مقطوع الرأس، فأخبرت عمر بذلك.
فقال عمر لمولاه أوفى: ارفعه من المحراب، واطرحه في بعض زوايا