الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣
السلام)، لا سيما فيما هو مورد اتهام.
٢ ـ كما أن هشام بن مساحق: لم تذكر له ترجمة في كتب الرجال؛ فهو مجهول الحال.
وقد قال الشيخ النمازي الشاهرودي: (هاشم بن مساحق: لم يذكروه. وقع في طريق الشيخ في أماليه ج٢ ص١٢٠ عن عبد الله بن مخاوف (ولعل الصحيح: مخارق) عنه، عن أبيه، قضايا يوم الجمل)[١].
ثانياً: إن الرواية الآنفة الذكر وإن كانت قد ذكرت أن علياً بايع عمر وعثمان، لكن الشيخ المفيد رحمه الله رواها في كتاب الجمل بلفظ أجود، ولم يذكر فيها أنه عليه السلام بايع عمر وعثمان كما تدعيه الرواية الأنفة الذكر و رواية المفيد هي:
(إنه لما انهزم الناس يوم الجمل اجتمع معه طائفة من قريش فيهم مروان بن الحكم فقال بعضهم لبعض: والله لقد ظلمنا هذا الرجل، يعنون أمير المؤمنين (عليه السلام) ونكثنا بيعته من غير حدث، والله لقد ظهر علينا فما رأينا قط أكرم سيرة منه، ولا أحسن عفواً بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تعالوا حتى ندخل عليه ونعتذر إليه فيما صنعناه.
قال: فصرنا إلى بابه، فاستأذناه فأذن لنا، فلما مثلنا بين يديه جعل متكلمنا يتكلم فقال (عليه السلام):
انصتوا أكفكم، إنما أنا بشر مثلكم، فإن قلت حقاً فصدقوني، وإن قلت
[١] مستدركات علم رجال الحديث للشيخ علي النمازي الشاهرودي ج٨ ص١٣٥.