الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥
ثم جعل (عليه السلام) يسأل المرأة: ألك شهود؟!
قالت: نعم.
ثم تقدم الشهود فشهدوا بأن المرأة ليست أماً للغلام، وأنه إنما يريد أن يفضحها في عشيرتها، (والشهود: أربعون قسامة، كما في بعض نصوص الرواية).
وفي بعض نصوص الرواية أيضاً: أنه (عليه السلام) سأل أخوتها: أمري فيكم وفي أختكم جائز؟!
قالوا: نعم.
فقال الإمام علي (عليه السلام): أشهد الله، وأشهد من حضر من المسلمين إني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم، أدفعها من مالي الخاص.
ثم نادى قنبراً مولاه أن يحضر الدراهم، فأتاه بها، فصبها في يد الغلام قائلاً له: صب هذا المال في حجر امرأتك، ولا أراك بعد ذلك إلا وبك أثر العرس.
فقام الغلام، فصب الدراهم في حجر المرأة، فقال لها: قومي معي إلى بيت الزوجية.
فصاحت المرأة: النار، النار يا ابن عم رسول الله، أتريد أن تزوجني من ولدي؟!
هذا ـ والله ولدي ـ وقد زوجني أخي هجيناً، فولدت منه هذا الغلام، فلما كبر أمروني أن أنتفي منه، وأطرده، مع أنه ولدي. وفؤادي يحترق أسفاً