الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥
ونقول:
١ ـ إن أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) لم يباشر هو العمل فيما أراده دليلاً مقنعاً، أنه لم يأت هو بالماء في قوارير متعددة، ثم يصبه في إجانة، بل طلب من كل واحدة من النسوة أن تأتي بقارورة تصبها في الإجانة، ليكون ذلك أدعى لفهم المثل الذي يريد (عليه السلام) أن يضربه لهن، وأوقع في أنفسهن.
٢ ـ لا يكفي أن يحفظ الناس المسائل أو النصوص، بل المهم هو إدراك مراميها ومغازيها.
وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: من أكثر الفكر فيما تعلم أتقن علمه، وتفهم ما لم يكن يفهم[١].
وعن النبي (صلى الله عليه وآله): كونوا للعلم وعاة (رعاة) ولا تكونوا له رواة[٢].
[١] ميزان الحكمة ج٦ ص٤٩٠ عن غرر الحكم، وعيون الحكم والمواعظ ص٤٣٥. [٢] الجامع الصغير للسيوطي ج٢ ص٢٩٨ وكنز العمال ج١٠ ص٢٤٩ الخبر رقم ٢٩٣٣٥ وفيض القدير ج٥ ص٧٣ وميزان الحكمة ج٣ ص٢٠٩٦ والعلم والحكمة في الكتاب والسنة للريشهري ص٣٧٢ عن الفردوس ج٣ ص٢٤١ ح٤٧٠٧ وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ج٢ ص٧.