الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩
الحكم الإلهي، وتكريسه واعتماده، والتمكين له.
٥ ـ قد يقال: إن التعليل الذي ساقه علي (عليه السلام) ليرضي عمر، ويحمله على قبول ما سيقوله. لا ينتج لزوم أن يكون حد شرب الخمر ثمانين جلدة، فإن احتمال صدور الإفتراء لا يثبت حد الإفتراء..
ويجاب:
أن هذه قضية في واقعة، فلعل ذلك الرجل قد شرب فسكر، فافترى بالفعل، ويكون قوله (عليه السلام): إذا شرب سكر قرينة على ذلك، إذ ليس كل من يشرب يصل إلى حد السكر، ثم الإفتراء الفعلي. على أنه لا مانع من تحريم الخمر مطلقاً لمجرد أن شربها قد يؤدي إلى السكر ثم الإفتراء في بعض الموارد، فيكون تحريم الكل من أجل مفسدة كبيرة جداً تحصل في البعض غير المعين..
والذي أثبته (عليه السلام) هو حد الخمر، لا حد الإفتراء.. لكنه أراد أن يبين لعمر مدى خطورة الخمر على شاربها وعلى الناس.
هذا كله على تقدير أن يكون المراد بالإفتراء القذف.
وقد روي بسند صحيح عن ابن مسكان، عن أبي بصير: حد اليهودي والنصراني، والمملوك، في الخمر والفرية سواء..[١].
[١] راجع: الكافي ج٧ ص٢١٦ و ٢٣٩ والإستبصار ج٤ ص٢٣٠ و ٢٣٧ وتهذيب الأحكام ج١٠ ص٧٤ و ٩٢ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٨ ص١٨٤ و ١٩٩ و ٢٢٨ و (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص٤٣٨ و٤٥٠ و٤٧٢ = = وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص٤٦٠ و ٥٠٨ ومختلف الشيعة ج٩ ص١٩٧ و ٢٦٣.