الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤
٥ ـ يلاحظ: اشتراطه (عليه السلام) أن يتحقق الإمتلاء له من الطعام والشراب، ولا بد أن يكون لهذا الإمتلاء خصوصية اقتضت التنصيص عليه.. ربما لأن هذا الإمتلاء يحتم التبول والتغوط من المخارج كلها.. بخلاف ما لو لم يكن ممتلئاً، فإن ذلك قد يحصل من بعضها دون بعض.
٦ ـ وفي الرواية الثانية نرى: أن عمر بن الخطاب يبادر إلى إصدار حكمه في ذينك الولدين الملتصقين بفصلهما بالحديد. مع أن حكمه هذا يشكل خطراً محتملاً على حياة الولد الذي كان حياً.. إذ إنه لم يكن يعلم بطبيعة الإلتصاق بين البدنين، وهل هناك تداخل بينهما في بعض الأعضاء، أم لا.. ومع وجود التداخل، ففي أي منها كان ذلك؟! وما هو حجمه، ومداه؟! وما هي كيفياته وحالاته؟!
فلماذا يقدم عمر على إصدار حكم يتضمن مثل هذه الأخطار، ويحتاج إلى الإجابة على هذه الأسئلة؟!
فكان ما ذكره أمير المؤمنين (عليه السلام) هو البلسم الشافي الذي لا محيص عنه. والله أعلم حيث يجعل رسالته.
عمر لا يدري معاني كلام حذيفة:
عن سعيد بن المسيب: أن عمر قال لحذيفة: كيف أصبحت يا ابن اليمان؟!
فقال: كيف تريدني أصبح؟! أصبحت والله أكره الحق، وأحب الفتنة، وأشهد بما لم أره، واحفظ غير المخلوق. وأصلي من غير وضوء. ولي في الأرض ما ليس لله في السماء.