الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤
لا تعصوا لعلي أمراً:
وهناك نص آخر لهذه القضية، يختلف في بعض عناصره عن هذا النص، وملخصه: أن غلاماً شكى إلى عمر أمه التي أنكرت أمومتها له.. فسألها عمر عن ذلك، فحلفت أنها لا تعرف ذلك الغلام، وأنها لا تزال بكراً لم تتزوج، وأنه يريد أن يفضحها في عشيرتها، وشهد لها أخوتها الأربعة، وأربعون قسامة على ذلك.
فأمر عمر بالغلام بإقامة الحد عليه.
وفي نص آخر: أمر به إلى السجن حتى يسأل، فلقيهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فقص عليه الغلام قصته، فأمرهم برده إلى عمر، فردوه إليه.
فقال لهم عمر: لقد أمرت به إلى السجن، فلماذا رددتموه إلي؟!
فقالوا: لقد سمعناك تقول: لا تعصوا لعلي أمراً. وقد أمرنا أن نرده إليك.
ثم جاء علي (عليه السلام)، فقال: لأقضين اليوم بقضاء يرضي رب العالمين.
وفي بعض نصوص الرواية: أنه (عليه السلام) قال لعمر: أتأذن لي أن أقضي بينهم.
فقال عمر: سبحان الله كيف لا، وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أعلمكم علي بن أبي طالب.