الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨
ونقول:
١ ـ بالنسبة للمرأة التي ولدت لستة أشهر، نلاحظ:
ألف: هناك مسائل يواجهها الخلفاء تضطرهم إلى الإفصاح عن أنهم لا يملكون أي حل لها.. ولا يكون أمامهم أي مخرج منها إلا بسؤال العارفين. ومنها هذه المسألة بالذات، لأن الإقدام على أي إجراء فيها سوف ينقل ويذاع في جميع الأصقاع، فإن ظهر الخطأ فيه، فسوف يوجب الفضيحة لذلك المخطئ. وسيلحق به ضرراً بالغاً، من حيث تضمنه للجرأة على الفتوى بغير علم، الأمر الذي يشير إلى قلة الورع لديه.
فالسؤال عنها هو أقل الضررين، وأهون الشرين، لإمكان جبر بعض الكسر فيه بالتظاهر بالانصاف، وبالورع والتقوى.
ب: تميزت هذه المسألة بأن الواقع الموضوعي قد أيد صحة الإستدلال بالآية الكريمةن فسد بذلك الباب أمام أي متأول، أو متمحل للأعذار الواهية. حيث تضمنت بلاغاً عن أن نفس تلك المرأة قد ولدت ولداً آخر لستة أشهر أيضاً.
ج: قد جرى نظير هذه الحادثة في زمن عثمان، فبلغ ذلك علياً، فأتاه، فقال: ما تصنع؟! ليس ذلك عليها، ثم قرأ عليه الآيات وبينها.