الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢
حكم علي (عليه السلام):
وأما بالنسبة للحكم الذي أصدره (عليه السلام) بعد ظهور كذب النسوة، فقد تضمن ما يلي:
١ ـ إنه (عليه السلام) قد ألزم أولئك النسوة بحد القاذف، وهو ثمانون جلدة، ولم يجر عليهم حد شاهد الزور، لأن شهادتهم لم تؤد إلى شيء بالنسبة للمشهود عليهما..
٢ ـ إنه (عليه السلام) ألزم أولئك النسوة بضمان ما جرى على تلك الفتاة من افتضاض، وهو ما يعبر عنه بالعقر أي الجرح الذي أوردوه عليها.
٣ ـ أما تحديده ذلك العقر بأربع مئة درهم، فلعله هو مهر المثل لتلك الجارية التي كانت حرة.
٤ ـ ثم جازى تلك المرأة بحرمانها من نفس الأمر الذي سعت للحصول عليه، وارتكبت هذا الجرم من أجله. وهو الإحتفاظ بزوجها. فأمر أن تنفى من زوجها، ويطلقها.
٥ ـ ثم إنه منح الجارية ما كانت قد سعت تلك المرأة لحرمانها منه، فزوجها من زوج تلك المرأة بالذات..
٦ ـ ثم إنه (عليه السلام) ساق مهرها عوضاً عن ذلك الرجل، لأنه لم يرد لذلك الرجل الذي لا ناقه له ولا جمل فيما جرى، أن يتضرر بماله، ولو بمهر هذه الجارية. وليدل بذلك على أنه يتعمد إكرام تلك الجارية. ويهتم لاصلاح أمرها.