الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤
رابعاً: إذا فرضنا: أنه لا حد عليها، وأنها كانت تجهل، فلماذا جلدها عمر مئة؟! فإن المئة حد من حدود الله.
ولو قلنا: لم يكن عليها حد، بسبب جهلها. فهذا تعزير.. فإنه يقال:
ألف: لا تعزير عليها أيضاً للسبب نفسه، وهو الجهل.
ب: إذا كان عمر قد قال لعثمان: صدقت، فلما يعزرها، أو يحدها.. فان المفروض ان الجهل عذر لها.
خامساً: لم نعرف وجهاً لإضافة تغريب عام إلى جلد المئة..
سادساً: لو سلمنا: أن جلد المئة ليس حداً، وهو من التعزيرات.. وسلمنا جدلاً: أن التعزير ثابت في حقها.. فإننا نقول:
التعزيرات يجب أن لا تبلغ الحد، فقد روى حماد بسند صحيح عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: قلت: كم التعزير؟!
فقال: دون الحد.
قال: قلت: دون ثمانين؟!
قال: لا، ولكن دون أربعين، فإنها حد المملوك.
قلت: وكم ذاك؟!
قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل، وقوة بدنه[١].
[١] الكافي ج٧ ص٢٤١ وعلل الشرائع ج٢ ص٥٣٨ والإستبصار ج٤ ص٢٣٧ وتهذيب الأحكام ج١٠ ص٩٢ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٨ = = ص٢٢٨ و ٣٧٥ و (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص٤٧٢ و ٥٨٤ ورياض المسائل ج١٣ ص٥٤١ وجواهر الكلام ج٤١ ص٢٥٧ وبحار الأنوار ج٧٦ ص١٠٢ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص٥١٠ وج٢٦ ص٨٨.