الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥
سادساً: ما هذه الجبرية التي أصبح أمير المؤمنين (عليه السلام) يؤمن بها بين ليلة وضحاها.. وهي العقيدة المدانة والمرفوضة في دينه وفي شريعته، وعلى لسانه في كثير من المناسبات. وهو يعلم، ويصرح: بأن خلافة عمر لم تكن من القضاء الإلهي، بل هي تدبير واتفاق بين أبي بكر وعمر، وحزبهما، وقرار منهم، جاء مخالفاً للتدبير النبوي، وللتشريع والأمر الإلهي، الذي برز على لسان وفي فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم الغدير.. ولم تتعلق إرادة الله بأمر يخالف شرعه سبحانه، ومصلحة الأمة.
سابعاً: إذا كان علي (عليه السلام) ملزماً بالرضا بخلافة عمر، حتى لا يكون عدم رضاه من مفردات الإعتراض على الله.. فلماذا اعترض على خلافة أبي بكر؟! ولماذا لم يعتبرها تجسيداً لإرادة الله تعالى، ومما جرى به القلم الإلهي؟!
ثامناً: لماذا طالع علي (عليه السلام) مجاري القلم الإلهي، بعد أن أفضت الخلافة إلى عمر، ولم يطالعها قبل ذلك. أو حتى قبل أن تفضي الخلافة إلى أبي بكر، أو بمجرد أن أفضت إلىه؟!