الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦
وقبيحاً أيضاً.
رابعاً: إن إرسال عمر إلى جماعة من الصحابة وفيهم علي (عليه السلام) لم يكن في صالح عمر، فإنه يكون قد أعلن بذلك فضل علي (عليه السلام)، وقصور غيره. وقد كان يكفيه أن يسأل علياً (عليه السلام) فيما بينه وبينه.
خامساً: إن عمر قدم اعترافاً لعلي (عليه السلام) أمام تلك الجماعة من الصحابة، من شأنه أن يدين عمر نفسه، حيث قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: أنت أعلم هذه الأمة، وأقضاها بالحق.
عمر يستشير في حد الخمر، وعلي (عليه السلام) يشير:
عن ثور بن زيد الدئلي (الديلي): أن عمر استشار في حد الخمر، فقال له علي (عليه السلام): أرى أن تجلده ثمانين جلدة، فإنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى.
فجلد عمر في حد الخمر ثمانين[١].
[١] تحفة الأحوذي ج٤ ص٥٩٨ وكتاب الأم للشافعي ج٦ ص١٩٥ والموطأ لمالك ج٢ ص٨٤٢ ومعرفة السنن والآثار ج٦ ص٤٥٨ والإستذكار ج٨ ص٦ ونصب الراية ج٤ ص١٦٤ والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج٢ ص١٠٦ والإحكام لابن حزم ج٧ ص١٠١٢ والمسند للشافعي ص٢٨٦ وبحار الأنوار ج٤٠ ص١٩٢ وراجـع ج٧٦ ص١٥٦ و ١٦٣ وعن تيسـير الـوصـول ج٢ = = ص١٦. والجوهرة في نسب الإمام علي وآله ص٧٣ وراجع: جامع أحاديث الشيعة ج٢٣ ص١٢٢ وج٢٥ ص٥٠٢ والسنن الكبرى للنسائي ج٣ ص٢٥٣.