الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨١
وقال ابن شهرآشوب: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}[١]: الأعمش: جاء رجل مشجوج الرأس يستعدي عُمَرَ عَلى علي (عليه السلام).
فقال علي: مررت بهذا، وهو مقاوم امرأة، فسمعت ما كرهت.
فقال عمر: إن لله عيوناً، وإن علياً من عيون الله في الأرض.
وفي رواية الأصمعي أنه قال: رأيته ينظر في حرم الله إلى حريم الله.
فقال عمر: اذهب. وقعت عليك عين من عيون الله، وحجاب من حجب الله. تلك يد الله اليمنى يضعها حيث يشاء[٢].
ونقول:
المراد بالإلحاد في الحرم: الظلم فيه.
ونلفت نظر القارئ إلى النقاط التالية:
١ ـ إن علياً (عليه السلام) لم يرفع أمر هذين الرجلين إلى السلطان ليحكم فيهما، ولا استأذن أحداً فيما أقدم عليه في امرهما. بل بادر (عليه السلام) للتصرف، وإقامة الحد من موقع أنه هو السلطة الشرعية، التي يحق لها أن تقيم الحدود. وأن تحفظ شرع الله تبارك وتعالى. دون كل أحد..
[١] الآية ١٤ من سورة القمر. [٢] مناقب آل أبي طالب ج٣ ص٢٧٢ و ٢٧٣ و (ط المطبعة الحيدرية) ج٣ ص٦٤ وبحار الأنوار ج٣٩ ص٨٨.