الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦
ثم ماتت المرأة، وشب الخلق، وطلب الميراث، فحكم له علي بأن يقام له خادم خصي يخدم فرجيه، ويتولى منه ما يتولى الأمهات ما لا يحل لاحد سوى الخادم.
ثم إن أحد البدنين طلب النكاح، فبعث عمر إلى علي فقال له: يا أبا الحسن ما تجد في أمر هذين؟! إن اشتهى أحدهما شهوة خالفه الآخر، وإن طلب الآخر حاجة طلب الذي يليه ضدها، حتى إنه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع.
فقال علي (عليه السلام): الله أكبر، إن الله أحلم وأكرم من أن يري عبدا أخاه وهو يجامع أهله ولكن عللوه ثلاثاً فان الله سيقضي قضاءً فيه، ما طلب هذا إلا عند الموت.
فعاش بعدها ثلاثة أيام ومات، فجمع عمر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشاورهم فيه، فقال بعضهم: اقطعه حتى يبين الحي من الميت، وتكفنه وتدفنه.
فقال عمر: إن هذا الذي أشرتم لعجب أن نقتل حيا لحال ميت.
وضج الجسد الحي.
فقال: الله حسبكم، تقتلوني، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأقرأ القرآن؟!..
فبعث إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أبا الحسن، أحكم فيما بين هذين الخلقين.
فقال علي (عليه السلام): (الأمر فيه أوضح من ذلك، وأسهل وأيسر،