الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥
٢ ـ تدل على لزوم معرفة الإمام بالأحكام. اذ لولا ذلك لضاعت مصالح العباد وحقوقهم، وحل بهم العنا والفساد.
٣ ـ ومأخذ هذه القضية واضح، غير أن اللافت هو أنه لا خلاف في هذه المسألة، فلماذا أطلق عمر قوله: لمثل هذا نسألك عما اختلفنا فيه؟!
هل أراد للآخرين أن يظنوا: أن الصحابة اختلفوا في حكم المسألة؟! وأن علياً قد حسم الخلاف؟! لكي لا يكتشفوا أنه لم يكن عالماً بهذا الحكم الشرعي.
علي (عليه السلام) يحكم في مولود عجيب:
عن سعيد بن جبير قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد ولدت ولداً له خلقتان: بدنان، وبطنان، وأربعة أيد، ورأسان، وفرجان. هذا في النصف الاعلى.
وأما في الأسفل فله فخذان، وساقان، ورجلان مثل سائر الناس.
فطلبت المرأة ميراثها من زوجها وهو أبو ذلك الخلق العجيب، فدعا عمر بأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فشاورهم فلم يجيبوا فيه بشئ.
فدعا علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال علي (عليه السلام): إن هذا أمر يكون له نبأ، فاحبسها واحبس ولدها، واقبض ما لهم، وأقم لهم من يخدمهم، وأنفق عليهم بالمعروف.
ففعل عمر ذلك.