الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩
أولاً: إن علياً (عليه السلام) كان أنزعاً أجلحاً، وليس أصلعاً. ولعل عمر قد بالغ في توصيفه، لحاجة في نفسه قضاها..
وانحسار الشعر عن جانبي الرأس أوله النزع، ثم الجلح، ثم الصلع..
ثانياً: إن الأصلع هو عمر بن الخطاب كما تقدم في الجزء الأول..
هدم الإسلام ما كان قبله:
وقال أبو عثمان النهدي: جاء رجل إلى عمر فقال: إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة، وفي الإسلام تطليقتين، فما ترى؟!
فسكت عمر، فقال له الرجل: ما تقول؟!
قال: كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب.
فجاء علي (عليه السلام)، فقال: قص عليه قصتك.
فقص عليه القصة، فقال علي (عليه السلام): هدم الإسلام ما كان قبله. هي عندك على واحدة[١].
وقد يقال: إن قوله (عليه السلام): هي عندك على واحدة يراد بها أن مجموع ما جرى في الشرك وفي الإسلام هو تطليقتان، فكأن الرجل قال: وصار المجموع في الإسلام تطليقتين، بعد ضم ما جرى في حال الشرك إلى
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٦٤ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٨٦ وشرح الأخبار ج٢ ص٣١٧ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢٣٠ ومستدرك سفينة البحار ج٢ ص٥ وعجائب أحكام أمير المؤمنين (عليه السلام" ص٨٤.