الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٣
وربما يقدم له وعداً مبطناً بهذا الأمر..
ب: إذا كان نقل هذا الحديث منحصراً بعثمان، لأنه إنما كتب لأبي بكر وصيته في حال خلوته به، فمعنى ذلك: أن عثمان بنقله ذلك عنه يحاول إثارة استخلافه في المستقبل، والتسويق له، حيث إنه لم يعلم إلا من قبله..
ج: كيف تقبل الوصية لعمر وتعتبر نافذة، والحال أنها كتبت في حال غيبوبة أبي بكر، مع أن النبي، قد طلب في مرض موته أيضاً كتفاً ودواة، ليكتب للناس كتاباً لن يضلوا بعده، فمنع من ذلك، واتهم بأمر لا يمكن أن يعرض له، ولا أن يكون فيه، وهو الهذيان والهجر، الذي يمتنع حصوله للأنبياء..
وقد كان أبو بكر حاضراً وناظراً في المجلس الذي وجهت فيه تلك الكلمة القارصة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولم نره اعترض على ذلك القائل، أو أبدى انزعاجاً. ولم نسمع أنه سجل أي تحفظ على هذا القول في حضور عمر أو في غيابه.. فكيف فعل ما سكت عنه ورضي أن ينسب للنبي (صلى الله عليه وآله)؟!
وكان عمر بن الخطاب الذي أوصى أبو بكر إليه في حال إغمائه، هو الذي واجه النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله: ان الرجل ليهجر.. فكيف يقبل أن يتولى عمر بوصية كتبت في حال إغماء الموصي، مع أن الهجر محتمل في حقه في حال اغمائه وفي حال افاقته.. مع أنه هو نفسه كان قد منع من لم يكن مغمى عليه ـ وهو نبي معصوم ـ من كتابة الوصية، ونسب إليه الهجر؟!
وإذا كان عمر قد منع النبي (صلى الله عليه وآله) من كتابة الكتاب