الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢
وذلك يشير إلى: أن الإعتراض لم يأت من خصوص الطامحين للخلافة بعده. ولا من الذين يرون أن الخلافة هي حقهم المأخوذ منهم بالقوة والقهر. بل يشمل سائر الناس..
الثاني: إن ما يستند إليه المعترضون في اعتراضهم هو أن عمر فظ غليظ[١]، وأنه عتا عليهم ولا سلطان له، فلو ملكهم كان أعتى[٢]، وكيف يستخلفه، وقد علم بوائقه فيهم، وهو بين أظهرهم[٣]، وقد علم من خلال هذه النصوص: أن شهرة عمر بهذه الصفات كانت قد طبقت الخافقين..
أهلية عثمان للخلافة:
ويستوقفنا قول أبي بكر لعثمان، حين كتب عثمان له الوصية بالخلافة: (لو كتبت نفسك لكنت لها أهلاً) من جهات عدة هي:
ألف: إنه يُطْمِعُ عثمان بهذا الأمر، ويفتح شهيته للسعي والإعداد له..
[١] تاريخ الخميس ج٢ ص٢٤١ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٥٧٤ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣١٩ وكنز العمال ج٥ ص٦٧٨ وعن إزالة الخفاء للدهلوي ج١ ص٣١٢. [٢] الشرف المؤبد لآل محمد (للنبهاني) ص١٢٣ والفايق في غريب الحديث للزمخشري ج١ ص٨٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص٢٤٩ و ٢٥٠. [٣] الإمامة والسياسة ج١ ص١٩ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٢٥ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٣٧ وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص١٢٦ وحياة الإمام الحسين (عليه السلام" للقرشي ج١ ص٢٨٠.