الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦١
فإن صح هذا الحديث فلا مانع من أن يكون لمحمد في صغره نباهة خاصة تجعله يدرك أمثال هذه الأحوال، ويتصرف هذا النوع من التصرفات، أو أن في الرواية تصحيفاً، و يكون المعترض رجل آخر باسم محمد.
أبو بكر يولي غير عمر:
وقد سمعنا اعتراضات على أبي بكر لتوليته عمر عليهم من بعده.
ولكن الحقيقة هي: أنه لم يكن أمام أبي بكر إلا خيار واحد، وهو عمر بن الخطاب، لأنه هو الأقدر على مواجهة علي (عليه السلام)، وإبعاده وجميع بني هاشم عن منصب الخلافة..
وهو القادر على تهيئة الأمور لتصل الخلافة إلى بني أمية، الذين إذا تشبثوا بها لم يمكن لبني هاشم ولا لغيرهم أن ينتزعوها منهم إلا بإراقة الدماء، وزهوق الأرواح..
لماذا الاعتراض؟!:
يضاف إلى ما تقدم: أن من تأمل في اعتراض الذين لم يرق لهم استخلاف أبي بكر لعمر، يجد أمرين:
الأول: كثرة المعترضين، حيث يظهر من بعض النصوص: أنهم عامة المهاجرين والأنصار[١] يضاف إليهم أهل الشام أيضاً[٢].
[١] الإمامة والسياسة ج١ ص١٩ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٣٧. [٢] الإمامة والسياسة ج١ ص٢٠ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٢٥.