الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦
بل بقي ساخطاً على خلافة عمر وعثمان؟! وكأنه لا يعرف عن مجاري القلم شيئاً؟!!
تاسعاً: إذا كان علي (عليه السلام) لم يطالع ما جرى به القلم الإلهي إلا بعد أن أفضت الخلافة إلى عمر، فلماذا قال لأبي بكر: إن تجعلها في غيره لن نرضى به..
وإذا كان لا يرضى بغير عمر، فلماذا بعد أن أفضت الخلافة لعمر خشي من أن يكون في عدم رضاه بها اعتراض على الله؟! ألا يدل ذلك على أنه كان بصدد الإعتراض على خلافته؟!
وإذا صح ذلك، ألا يكون قد دلّس على أبي بكر في قوله: إن تجعلها في غير عمر لن نرضى به، ويكون مظهراً خلاف ما يبطن؟!
أبو بكر يستخلف عمر بن الخطاب:
وقد رووا: أن أبا بكر ـ وهو في مرضه الذي توفي فيه ـ دعا عثمان خالياً، فقال له:
اكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين.
أما بعد..
قال: ثم أغمي عليه، فذهب عنه، فكتب عثمان:
أما بعد، فإني أستخلف عليكم عمر بن الخطاب، ولم آلكم خيراً..