الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢
فبايعته، ثم طعنتم على عثمان فقتلتموه، وأنا جالس في بيتي.. إلخ..)[١].
ونقول:
أولاً: إن صحة سند رواية لا يعني بالضروة صدورها، وصحة مضمونها، إذ يمكن أن يكون بها علة وشذوذ يسقطانها عن الإعتبار، فكيف إذا كان سند هذه الرواية ضعيفاً بالفعل..
وبما أن (سند الحديث ضعيف، فلا يعتبر منه إلا خصوص ما دلت القرائن الخارجية على صدقه، وكونه على طبق الواقع)[٢].
ومن دلائل ضعف سنده:
١ ـ أن عبد الله بن المخارق، من شعراء العصر الأموي. كان يفد إلى الشام، فيمدح الخلفاء من بني أمية، ويجزلون عطاءه. مدح عبد الملك بن مروان ومن بعده من ولده. وله في الوليد مدائح كثيرة..إلخ..)[٣]
قال الصفدي: (قيل: إنه كان نصرانياً، وكان شاعراً يمدح خلفاء بني أمية، ويجزلون عطيته)[٤].
ومن كان هذا حاله فهو لا يؤمَن على ما ينلقه عن أمير المؤمنين (عليه
[١] الأمالي للشيخ الطوسي ج٢ ص١٢٠. [٢] بحار الأنوار (الهامش) ج٣٢ ص٢٦٣. [٣] الأعلام لخير الدين الزركلي ج٤ ص١٣٦ وراجع: معجم المؤلفين لعمر كحالة ج٦ ص١٤٨ وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج٣٣ ص٢٦. [٤] الوافي بالوفيات للصفدي ج١٧ ص٢٢٦.