الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤١
البيعة لعمر بن الخطاب:
هذا ولم نجد ما ينقل لنا أن عمر بن الخطاب قد جمع الناس وأخذ لنفسه منهم البيعة كما فعل أبو بكر في السقيفة..
وهذا يجعل بعض الروايات التي تتحدث عن وجود بيعة لعمر في موضع الشبهة والإتهام فلا يصح ما ورد من أن علياً (عليه السلام) بايع عمر وعثمان، في ما رواه الشيخ في أماليه: (أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأشناني، قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: أخبرنا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن عبد الله بن مخارق، عن هاشم بن مساحق، عن أبيه: أنه شهد يوم الجمل، وأن الناس لما انهزموا..
[إلى أن قال:] أنشدكم بالله، أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبض وأنا أولى الناس به وبالناس؟!
قالوا: اللهم نعم.
قال: فبايعتم أبا بكر وعدلتم عني، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه، وكرهت أن أشق عصا المسلمين، وأن أفرق بين جماعتهم.
ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده، وأنتم تعلمون أني أولى الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) وبالناس من بعده، فبايعت عمر كما بايعتموه، فوفيت له ببيعته حتى لما قتل جعلني سادس ستة، فدخلت حيث أدخلني، وكرهت أن أفرق جماعة المسلمين، وأشق عصاهم. فبايعتم عثمان