الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩
وفاة ودفن أبي بكر؟!:
وقالوا: توفي أبو بكر ثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة، ودفن إلى جنب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي بيته وحجرته..
والسؤال هنا هو: ما الذي سوغ لهم دفن أبي بكر في هذا الموضع؟!.. فإن كان زعمهم أنه دفن في سهم ابنته من إرث رسول الله (صلى الله عليه وآله).. فهو لا يصح لما يلي:
أولاً: إن أبا بكر نفسه زعم أن الأنبياء لا يورثون.
ثانياً: سلمنا أنهم يورثون، فإن سهم عائشة في الحجرة هي التسع من الثمن، وهو قد لا يصل في مساحته إلى شبر بشبر.
ثالثاً: إن الحجر إن كانت للزوجات فالزوجات لا يرثن من الأرض شيئاً..
وإن كانت حجرة رسول الله للمسلمين.. فلماذا اختص أبو بكر بالموضع الذي دفن فيه دونهم؟!
وإن كانت الحجرة للزهراء (عليها السلام) لأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد دفن في بيتها. وصار بعد ذلك لورثتها (عليهم السلام).. فمن الذي أجاز لأبي بكر أن يدفن في بيت الزهراء (عليها السلام).