الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢
بطارقته، واتخذ أيضاً ثمانين كرسياً من الذهب عن يساره، فأجلس عليها هراقلته، ثم جلس هو على السرير، ووضع التاج على رأسه.
فوثب اليهودي وقال: يا علي، إن كنت عالما فأخبرني مم كان تاجه؟!
قال: يا أخا اليهود، كان تاجه من الذهب السبيك، له تسعة أركان على كل ركن لؤلؤة تضيء كما يضيء المصباح في الليلة الظلماء، واتخذ خمسين غلاماً من أبناء البطارقة، فمنطقهم بمناطق الديباج الأحمر، وسرولهم بسراويل القز الأخضر، وتوجهم ودملجهم، وخلخلهم، وأعطاهم عمد الذهب، وأقامهم على رأسه.
واصطنع ستة غلمان من أولاد العلماء، وجعلهم وزراءَه، فما يقطع أمراً دونهم، وأقام منهم ثلاثة عن يمينه، وثلاثة عن شماله.
فوثب اليهودي وقال: يا علي، إن كنت صادقاً فأخبرني ما كانت أسماء الستة؟!
فقال علي (عليه السلام): حدثني حبيبي محمد (صلى الله عليه وآله): أن الذين كانوا عن يمينه أسماؤهم: (تمليخا، ومكسلمينا، ومحسلمينا) وأما الذين كانوا عن يساره (فمرطليوس، وكشطوس، و سادنيوس)، وكان يستشيرهم في جميع أموره.
وكان إذا جلس كل يوم في صحن داره، واجتمع الناس عنده دخل من باب الدار ثلاثة غلمة، في يد أحدهم جام من الذهب مملوء من المسك، وفي يد الثاني جام من فضة مملوء من ماء الورد، وعلى يد الثالث طائر، فيصيح به، فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد، فيتمرغ فيه، فينشف ما فيه