الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨
وما يقول الضفدع في نقيقه؟!
وما يقول الحمار في نهيقه؟!
وما يقول القنبر في صفيره؟!
قال: فنكس عمر رأسه في الأرض ثم قال: لا عيب بعمر إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، وأن يَسألَ عما لا يعلم.
فوثبت اليهود وقالوا: نشهد أن محمداً لم يكن نبياً، وأن الاسلام باطل.
فوثب سلمان الفارسي وقال لليهود: قفوا قليلاً.
ثم توجه نحو علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى دخل عليه، فقال: يا أبا الحسن! أغث الإسلام.
فقال: وما ذاك؟!
فأخبره الخبر. فأقبل يرفل في بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله). فلما نظر إليه عمر وثب قائماً فاعتنقه وقال: يا أبا الحسن! أنت لكل معضلة وشدة تدعى.
فدعا علي (عليه السلام) اليهود فقال: سلوا عما بدا لكم، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) علمني ألف باب من العلم، فتشعب لي من كل باب ألف باب.
فسألوه عنها، فقال علي (عليه السلام): إن لي عليكم شريطة إذا أخبرتكم كما في توراتكم دخلتم في ديننا وآمنتم.
فقالوا: نعم.
فقال: سلوا عن خصلة خصلة.