الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩
عبد الكريم بن رشيد، عن أبي عثمان النهدي: (أنه لما شهد الشاهد الأول عند عمر، تغير لذلك لون عمر.
ثم جاء الثاني فشهد، فانكسر لذلك انكساراً شديداً، ثم جاء الثالث، فشهد، فكأن الرماد نثر على وجه عمر.
فلما جاء زياد، جاء شاب يخطر بيديه، فرفع عمر رأسه إليه، وقال: ما عندك أنت يا سلح العقاب؟! ـ وصاح أبو عثمان النهدي صيحة تحكي صيحة عمر ـ قال عبد الكريم بن رشيد: لقد كدت أن يغشى علي لصيحته)[١].
ويشهد لمضمون هذه الرواية ما رواه البيهقي، عن أسامة بن زهير، من أنه شهد أبو بكرة، وشهد ابن معبد، ونافع، (فشق على عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة، فلما قام زياد قال عمر: أرى كيِّساً لن يشهد إن شاء الله إلا بحق الخ..)[٢].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٢٣٧ وبحار الأنوار ج٣٠ ص٦٤٥ والسقيفة وفدك للجوهري ص٩٤ وشرح معاني الآثار ج٤ ص١٥٣ والمجموع للنووي ج٢٠ ص٢٣٦ والمغني لابن قدامة ج١٠ ص١٨٠ وقاموس الرجال للتستري ج١٠ ص١٩٧ والشرح الكبير لابن قدامة ج١٠ ص١٩٩ وج١٢ ص٦. [٢] الغدير ج٦ ص١٤٠ والمصنف لابن أبي شيبة ج٦ ص٥٦٠ وكنز العمال ج٥ ص٤٢٣ وج٧ ص٢٠ وجامع المسانيد والمراسيل (ط دار الفكر) ج١٤ ص٤١٤ وج١٥ ص٣٩٨ والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص٢٣٤.