الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨
المرأة لم ير ذكره يسلك في فرجها.
ولا ريب في كذب هذا الإدعاء، إذ لو صح ذلك لم يمكن للشارع أن يطلبه من الشهود أبداً، لأنه لا يطلب أمراً لا يمكن وقوعه.
ولكن نفس قول المغيرة هذا لزياد، يوهمه بأنه إن شهد به، فسيرى الناس أنه كاذب في شهادته..
ونحن نرى: أن أن كلمات عمر لزياد، كانت هي الفيصل، والأشد تأثيراً على زياد..
عزل الشهود عن الناس:
ولا ندري ما هي الحكمة في الإجراء القاسي الذي اتخذه عمر بحق الشهود بعد إقامتهم الشهادة. فهل كان منع أهل المدينة من مجالستهم عقوبة لهم لشهادتهم؟!
وهل يعاقب الشاهد إذا أقام الشهادة ولم يكتمها؟!.
أم أنه خاف من تلقينهم، الذي قد يؤدي إلى تراجعهم عن الشهادة. وإدعاء خطإهما في التطبيق؟!
إن الإحتمال الأول هو الأقرب الأصوب، فإن عمر كان يسعى إلى درء الحد عن المغيرة. كما ظهر من تلقينه للشاهد الرابع. وكما دلت عليه حاله، وصيحته الهائلة بوجه زياد، فلاحظ العنوان التالي.
صيحة عمر الهائلة!!
ومما رواه لنا أبو الفرج، عن أبي زيد بن عمر بن شبة، عن السري، عن