الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣
(قال:) وذكر عمر بن شبة في كتاب أخبار البصرة: أن أبا بكرة لما جلد أمرت أمه بشاة فذبحت، وجعل جلدها على ظهره.
فكان يقال: ما كان ذاك إلا من ضرب شديد.
(قال:) وحكى عبد الرحمن بن أبي بكرة: ان أباه حلف لا يكلم زياداً ما عاش، فلما مات أبو بكرة كان قد أوصى أن لا يصلي عليه إلا أبو برزة الأسلمي. وكان النبي (صلى الله عليه وآله) آخى بينهما. وبلغ ذلك زياداً، فخرج إلى الكوفة.
وحفظ المغيرة بن شعبة ذلك لزياد، وشكره.
ثم إن أم جميل وافت عمر بن الخطاب بالموسم والمغيرة هناك، فقال له عمر: أتعرف هذه المرأة يا مغيرة؟!
فقال: نعم هذه أم كلثوم بنت على.
فقال عمر: أتتجاهل علي؟! والله، ما أظن أبا بكرة كذب فيما شهد عليك، وما رأيتك إلا خفت أن أرمى بحجارة من السماء.
(قال:) ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في أول باب عدد الشهور في كتابه المهذب: وشهد على المغيرة ثلاثة: أبو بكرة، ونافع، وشبل بن معبد.
(قال:) وقال زياد: رأيت إستاً تنبو، ونفساً يعلو، ورجلين كأنهما أذنا حمار. ولا أدري ما وراء ذلك، فجلد عمر الثلاثة، ولم يحد المغيرة[١].
[١] الغدير ج٦ ص١٩٦ ـ ١٩٨ و (ط أخرى) ج١٣٨ ـ ١٣٩ والنص والإجتهاد ص٣٥٤ المورد رقم ٥٧. وأشارا في الهامش إلى المصادر التالية: وفيات الأعيان= = ج٦ ص٣٦٤ الرقم ٨٢١ وفتوح البلدان للبلاذري ص٣٣٩ وعمدة القاري ج١٣ ص٢٠٨ والمستدرك على الصحيحين ج٤ ص٥٦٠ و ٥٦١ ح٥٩٤٨ والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص٢٣٤ و ٢٣٥ وتلخيص المستدرك (ضمن المستدرك للحاكم) ج٣ ص٤٤٨ وتاريخ ابن كثير ج٧ ص٨١. وراجع: الكامل في التاريخ ج٣ ص٥٤٠ ـ٥٤٢ حوادث سنة ١٧ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٦٩ ـ ٧٢ حوادث سنة ١٧ ونهاية الأرب ج١٩ ص٣٤٥ ـ ٣٤٧ والأغاني ج١٦ ص٩٤ ـ ٩٨ أخبار المغيرة بن شعبة ونسبه، وسير أعلام النبلاء ج٣ ص٢٨ الرقم٧ وشرح نهج البلاغة لللمعتزلي ج١٢ ص٢٣١ ـ ٢٣٩ والإيضاح لابن شاذان ص٥٥٢.