الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠
وخرج منها.. وهو أيضاً قادر على الطعن في صحة الحل، وقادر أيضاً على جعل قبوله مرهوناً بعدم الميل إلى مخالفة رغبة الجماعة. أي أن عمر يريد أن يأخذ من علي، ولا يريد أن يعطيه شيئاً.
بل هو يريد أن يجعل من أخذه هذا وسيلة ابتزاز لما هو أغلى وأعلى قيمة. وهو الطعن بالعلم وبالخلق الرضي لعلي (عليه السلام).. إلا أن موقفهم الغامض قد أغضب الخليفة، لأنه اضطره إلى تحمل مسؤولية الرجوع إلى علي، والخضوع والبخوح له، دون أن تكون لديه فرصة للتخفيف من وقع ذلك..
إن فيه شمخاً من هاشم:
ولكن نفس عمر أبت إلا الانتقاص من شخصية علي باتجاهين:
حيث نسب إليه (عليه السلام):
ألف: أن فيه شمخة من هاشم.
ب: إن فيه أثرة من علم..
لكننا نقول:
ان عمر نفسه قد قال لبعض ما نسب التيه إلى علي (عليه السلام): إن من حقه أن يكون فيه هذا التيه لكن كلامه هنا جاء في سياق المعيب له، ونحن لا ندري ما هي الحالات التي ظهرت له فيها هذه الشمخة في علي (عليه السلام)، فعلي (عليه السلام) هو القرآن الناطق، وهو نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنص القرآن. فهل يستطيع عمر أن يجد في رسول الله شمخة من هاشم، ما دام أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو ابن هاشم أيضاً.