الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥
وفي معتبرة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن التعزير: كم هو؟!
فقال: بضعة عشر سوطاً. ما بين العشرة إلى العشرين[١].
والظاهر: أنه لا منافاة بين هاتين الروايتين، إذ لعل الأولى قد نظرت إلى الحد الأقصى في التعزير للرجل القوي، المذنب ذنباً غير عادي.. والثانية ناظرة إلى الذنوب التي لا تصل إلى الحدود القصوى، إذا صدرت من أشخاص عاديين في درجة تحملهم.
أما المروي عند أهل السنة، فقد ذكر العلامة الأميني (رحمه الله) روايات عندهم تحدد التعزير بعشرة أسواط.
فقد رووا عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا يحل لأحد أن يضرب أحداً فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله. وبمعناه
[١] تهذيب الأحكام ج١٠ ص١٤٤ وتحرير الأحكام للعلامة الحلي ج٥ ص٤١١ وجواهر الكلام ج٤١ ص٣٩٢ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٨ ص٣٧٤ و (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص٥٨٣ وراجع: الكافي ج٧ ص٢٤٠ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٦ ص٨٨.