الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠
عالمين. وهذا لا خلاف فيه، بل عليه الاجماع بقسميه: المحصل، والمنقول.
لكن هذا الحديث يخالف ذلك، ويقول: إذا كان هناك دخول، وكانا جاهلين، فإنها لا تحرم عليه، بل يكون بعد انقضاء العدة خاطباً من الخطاب.
ويمكن أن يجاب:
أولاً: إن بعض نصوص الرواية ليس فيها عبارة: ثم يكون خاطباً من الخطاب.. فراجع[١].
ثانياً: قد يكون المراد: أنه استحل من فرجها ما دون الدخول، فيثبت لها من المهر ما يناسب ذلك. وهو نصف المهر. وليس المراد الدخول التام ليثبت تمام المهر، وليوجب ذلك التحريم المؤبد.
ولكن هذا التوجيه غير وجيه، لأنه (عليه السلام) قال: يثبت لها المهر، والظاهر هو: ثبوت جميعه، وذلك يكون مع الدخول التام..
نعم، هو يصح لو كان قد قال: يثبت لها من المهر الخ..
ب: يؤخذ على الخليفة: أنه ليس له أن يجعل المهر في بيت المال.
ولا أن يجعله صدقة في سبيل الله.
وليس له أن يجلدها، لفرض أنهما فعلا ذلك عن جهالة..
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج٧ ص٤٤١ و ٤٤٢ باب اجتماع العدتين، والحديث الرابع في الباب الذي بعده، والغدير ج٦ ص١١٤.