الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤
(إن محمداً كان أمين الله في أرضه، فلما أن قبض محمداً كنا أهل بيته، فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا، وأنساب العرب، ومولد الإسلام. وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان، وبحقيقة النفاق).
ثم يذكر (عليه السلام) ما لأهل البيت من الفضل العظيم.. ويقول: (نحن أفراط الأنبياء، ونحن أبناء الأوصياء (ونحن خلفاء الأرض خ ل)). ثم يذكر منزلتهم، ولزوم ولاية أمير المؤمنين.. وهي رسالة هامة لا بأس بمراجعتها في مصادرها[١].
٨ ـ بل إننا نجد النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه يرجع السؤال إلى الإمام الحسن (عليه السلام)، ليجيب عليه.. كما ورد في بعض النصوص:
(فعن حذيفة بن اليمان قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جبل أظنه حرى، أو غيره، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي (عليه السلام) وجماعة من المهاجرين والأنصار، وأنس حاضر لهذا الحديث، وحذيفة يحدث به، إذ أقبل الحسن بن علي (عليهما السلام) يمشي على هدوء ووقار، فنظر إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال:
إن جبرئيل يهديه وميكائيل يسدده، وهو ولدي والطاهر من نفسي وضلع من أضلاعي هذا سبطي وقرة عيني بأبي هو.
[١] تفسير فرات ص٢٨٥ وبحار الأنوار ج٢٣ ص٣١٥ عنه، وعن كنز الفوائد ومعادن الحكمة ج٢ ص١٧٣ عن الكافي وبصائر الدرجات.