الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
(عليه السلام)[١].
ونقول:
يستوقفنا في هذه الرواية عدة أمور، نذكرها ضمن العناوين التالية:
لماذا ظنها من الأنصار؟!:
إننا لم نعرف السبب في أن العبد الذي رأى النائم في المسجد ظن أنه امرأة من الأنصار، فهل عرف نساء الأنصار بدخول المساجد والنوم فيها؟! وهل كان لنساء الأنصار علامة يعرفون بها؟! ألم يكن للأنصار بيوت تكفيهم؟! ولماذا يسمح الأنصار لنسائهم بالنوم في المساجد؟! وأين هي غيرتهم وحميتهم؟!
ولماذا لا تنام نساء المهاجرين في المساجد أيضاً؟!
أم أن المطلوب هو تسجيل ما ينقص قدر الأنصار، ولو بهذا المقدار من التلويح والتلميح؟!
من أين تقول هذا؟!:
واللافت هنا: أن علياً (عليه السلام) يقول لعمر: إن النبي (صلى الله عليه وآله) أخبره بما يجري، وبأنه سيوضع طفل في المحراب، ثم يخبر
[١] قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام" ص٢٣٨ ـ ٢٤٢ عن درر المطالب، وعن ابن أبي الحديد، عن الليث بن سعد مختصراً، مقتصراً على وقوع القضية في زمن عمر. والأنوار العلوية ص١٠١ ـ ١٠٥.