الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٨
فقال عمر: لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن[١].
ونقول:
١ ـ قد كان على الخليفة أن يستوضح أحوال هؤلاء الخمسة قبل أن يأمر برجمهم.
٢ ـ إن المجنون، وإن كان القلم قد رفع عنه، وجنونه يسقط عنه الرجم، أو الحد عنه ولكنه لا يمنع من التعزير، لأن الجنون ليس على وتيرة واحدة، فهناك مرتبة منه يكون التعزير رادعاً له عن معاودة الفعل..
ومن الواضح: أن نفس حدوث الزنا حتى من المجنون مبغوض للمولى، فلا بد من منعه منه..
٣ ـ وحق لعمر أن يقول لعلي (عليه السلام): لا عشت في أمة لست فيها، فإنه لم يزل ينقذ ماء وجهه.. ولو انكشف أن ما كان يفتي به مخالف للشريعة، وأن الناس الذين رجمهم وقتلهم كانوا لا يستحقون ذلك، وتكرر ذلك، فإنه سوف يثير أهل أولئك القتلى وغيرهم ممن كان ضحية لتلك الفتاوى، للمطالبة بدماء أولئك الناس، وبحقوقهم المستباحة..
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٧١ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٨٣ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢٢٨ وج٧٦ ص٥٣ ومستدرك سفينة البحار ج٤ ص٣٢٧ و ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٨ ص٦٦ و (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص٣٥٠ وتهذيب الأحكام ج١٠ ص٥٠ والكافي ج٧ ص٢٦٥ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص٣٣٨ وج٢٥ ص٤١٠ وغاية المرام ج٥ ص٢٧٢.